بُني إنشاء «تذكارات مُقبَّلات الشمس» للفنانَين يانيف دريي وسان فرانكو انطلاقًا من حوار مع أرشيف الكتب والكتالوغات التابع للمركز، والموجود في فضاء المدخل. يتناول العملان، كلٌّ بطريقته، الكيفية التي تُجمع بها الصور والمعارف وتُحفَظ وتُنظَّم — في الكتب، وفي الأرشيف، وعلى الشبكة.
يتجاوب سان فرانكو مع التدفق، الكثافة والتناقضات التي يحملها الأرشيف بوصفه كيانًا يجمع الصور في عالم يعيش سيلًا متواصلًا من المعلومات. في عمله، لا تُمنح الصور السياسية والجنسية والتاريخية مكانة استثنائية أو معزولة، بل تُوضَع في صف واحد وتُفهرَس من دون تراتبية. يغمر فرانكو المشاهد بالصور، أو ربما يعكس الفائض الذي نعيش داخله أصلًا؛ فهو ينظّفها ويطهّرها، انطلاقًا من رغبة في شفاء مكانتها التي أصبحت متدنية في العصر الراهن. يشير المقياس المصغّر للصور، والتكاثر المكثّف الذي تظهر من خلاله، إلى تحوّلات الصورة وهي تنبثق على نحو مفاجئ من اللاوعي. عبر لحامٍ شذري، يكشف فرانكو عن فهرس واسع كخارطة حيّة ومرتجفة، ترسم مسار التفكير الإنساني تحت ضربة الشمس المبهرة. يتعامل فرانكو مع الصور — الرقمية المنتشرة على الشبكة، وتلك التي مسحها ضوئيًا من كتب تاريخ الفن وكتب الفنانين — بوصفها سيسموغرافات توثيقية بكل معنى الكلمة، تلتقط جميعها من منظور واحد: من الخلف.
يضع ينيف دريي جسمًا بنيويًا صلبًا عند خط التماس الداخلي لمساحة المدخل، على الجدار الفاصل بينها وبين مخزن الكتب. العمل كلّ الأصفر مبني من قوالب خشبية مكسوّة بطبقة صمّاء من راتنج الميلامين، ويفكّك الاسم الشخصي للفنان إلى هيكل مادي وأجزاء متدرجة ومعزولة. في هذا المبنى المعماري، تتجمع حروف اسمه بالعبرية لتشكّل فعلًا بصيغة المستقبل: «ينيف/سيُثمر» (יניב). وقد وُائمَ التمثال مع فضاء العبور الذي وُضع فيه، فتحوّل إلى جسم يطلّ على الأرشيف نفسه، ويعمل في الوقت ذاته كمصدّ للباب.
القيّمة: نوعام لوك
الفنانون: ينيف دريي، سان فرانكو
تذكارات مُقبَّلات الشمس
–
24 أيلول، 2026
18 حزيران، 2026





