top of page

الإفتتاح: الجمعة، 12 تموز في الساعة 12:00


من خلال عمله مع وسائط ومواد مختلفة، يبتكر طال إنغلشتاين (*1989، حيفا؛ يعيش ويعمل في تل أبيب-يافا) أعمالًا يستكشف فيها المساحات الجسدية والذهنية المتطرفة. أعماله التركيبية دائمًا في طور التحوّل – من الصلب إلى السائل، من الحي إلى الميت، من اليقظة إلى النوم. يرى إنغلشتاين بالعمل الفني «حدثًا يلخص الشذوذ». يمثل كل من سيرورة إنشاء العمل والاحتكاك بين العمل والجمهور انحرافًا عن السيناريو العادي. لقد سبق وأن حوّل فضلاته إلى مخدر روحاني، بنى برجًا خلويًّا للمقرصنين لاختراق هواتف المارة، وهرّب الشحم المشفوط من بانكوك لإصدار رائحة اللحم المحروق. يعرّف الفنان مُجمل إبداعاته على المستويين المفاهيمي والعاطفي بأنها «حدود العالم الذي خُلقت فيه». بعد ذلك، «يهاجر» هو إلى ذلك العالم الغريب عن حياته اليومية. وفي المرحلة النهائية، يتحقق العمل وينفجر مرة أخرى في العالم المادي.


يدور معرضه الفردي في CCA تل أبيب-يافا بين موقعَيْن، أحدهما عام والآخر خاص. الأول هو صالة العرض في الطابق الأول في المركز، والموقع الثاني عبارة عن شقة تقع في الشارع المحاذي للمركز، وكلاهما بجوار سوق الكرمل. العمل المعروض في CCA هو بمثابة دعوة لزيارة الموقع الثاني – الشقة. يبرز في الشقة التي مكث فيها الفنان أثناء إنجازه للعمل عنصرَيْن رئيسين: أصوات بشرية صادرة من مسجلات صوت، وروائح تُبثّ للفضاء عبر أنابيب متصلة بمداخن أكشاك الطعام والمطاعم في السوق القريب. يحوّل هذا الوضع الشقة إلى ما يشبه المعدة، تهضم وتردد ما حولها، والمشاعر المشتركة التي تصور المشاعر بين الناس الذي يتشاركون المساحة ذاتها. تنبعث الروائح من الأنابيب، تخترق الشقة عبر الثقوب في الجدران. وُضعت داخل الثقوب عملات شواكل إسرائيلية تدور كدوّارات الريح. يمكن أيضًا سماع أصوات بشرية مشوهة قادمة من الفتحات ذاتها فتتداخل كل رائحة مع صوت مختلف كأنها تمثّل نَفَس الصوت المنبعث.


حسب إنغلشتاين، «يتطفل هذا العمل على مواقع وقنوات مختلفة ويرتبط بالأصوات والروائح القادمة مباشرة من الأماكن التي يتطفل عليها، وهو مرتبط حصرًا بما يحدث في الوقت الفعلي، لكن في حيّز منفصل. يحيط العمل بالواقع الاجتماعي ويضخّم معالجة هذه المواضيع ويمنحها شكلًا، مما يتيح لنا تخيّل كيانات موازية تتغلغل في الفضاء دون التحكم بمجراها. تقصد هذه التجربة الحسية غير البصرية المبالغة في تتبّع تسرّب الروائح والأصوات إلى وعينا دون سياق، معبّرة بالتالي عن الاحتكاك بين البيئة وما يحدث في الذهن».


في هذا المشروع، يوسّع إنغلشتاين مفهوم الوقت والعمل الفني المتلاءم مع الحيّز – حيث يمكن فهمه على أنه مركز فني يقع بجوار سوق مأكولات. يسلط الضوء على القيود المفروضة على محدودية مساحات العرض ويقترح مساحات مادية يمكن أن تكون الفن بذاته.


«طال إنغلشتاين: إبسيلون» معرض من تنسيق نيكولا ترتسي ويبدعم من مفعال هبايس – صندوق الثقافة والفنون. تم إنجاز المعرض بمساندة شارون جولان.

طال إنغلشتاين: إبسيلون

31 آب، 2024

12 تموز، 2024

← شراء تذاكر
bottom of page